ابن سعد

240

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

وَفْدُ حَنِيفَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ يزيد بن رومان . قال محمد بن سعد : وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ مَنْ سَمَّى مِنْ رِجَالِهِ قَالُوا : قَدِمَ وَفْدُ بَنِي حَنِيفَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَضْعَةَ عَشَرَ رَجُلا . فِيهِمْ رَحَّالُ بْنُ عُنْفُوَةَ وَسَلْمَى بْنُ حَنْظَلَةَ السُّحَيْمِيُّ . وَطَلْقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ قَيْسٍ . وَحُمْرَانُ بْنُ جَابِرٍ مِنْ بَنِي شَمِرٍ . وَعَلِيُّ بْنُ سِنَانٍ . وَالأَقْعَسُ بْنُ مَسْلَمَةَ . وَزَيْدُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو . وَمُسَيْلَمَةُ بْنُ حَبِيبٍ . وَعَلَى الْوَفْدِ سَلْمَى بْنُ حَنْظَلَةَ . فَأُنْزِلُوا دَارَ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ . وَأُجْرِيَتْ عَلَيْهِمْ ضِيَافَةٌ . فَكَانُوا يُؤْتَوْنَ بِغَدَاءٍ وَعَشَاءٍ مَرَّةً خُبْزًا وَلَحْمًا وَمَرَّةً خُبْزًا وَلَبَنًا وَمَرَّةً خُبْزًا وَسَمْنًا وَمَرَّةً تَمْرًا نُثِرَ لَهُمْ . فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَشَهِدُوا شَهَادَةَ الْحَقِّ . وَخَلَّفُوا مُسَيْلِمَةَ فِي رِحْلِهِمْ . وَأَقَامُوا أَيَّامًا يَخْتَلِفُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ رَحَّالُ بْنُ عُنْفُوَةَ يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ . فَلَمَّا أَرَادُوا الرُّجُوعَ إِلَى بِلادِهِمْ أَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِجَوَائِزِهِمْ خَمْسُ أواق لكل رَجُلٍ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا خَلَّفْنَا صَاحِبًا لَنَا فِي رِحَالِنَا يُبْصِرُهَا لَنَا . وَفِي رِكَابِنَا يَحْفَظُهَا عَلَيْنَا . فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ بِمِثْلِ مَا أَمَرَ بِهِ لأَصْحَابِهِ وَقَالَ : لَيْسَ بِشَرِّكُمْ مَكَانًا لِحِفْظِهِ رِكَابَكُمْ وَرِحَالَكُمْ ] . فَقِيلَ ذَلِكَ لمُسَيْلِمَةَ . فَقَالَ : عَرَفَ أَنَّ الأَمْرَ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ . وَرَجَعُوا إِلَى الْيَمَامَةِ وَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فِيهَا فَضْلُ طَهُورٍ . فَقَالَ : إِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ وَأَنْضَحُوا مَكَانَهَا بِهَذَا الْمَاءِ وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِدًا . فَفَعَلُوا . وَصَارَتِ الإِدَاوَةُ عِنْدَ الأَقْعَسِ بْنِ مَسْلَمَةَ . وَصَارَ الْمُؤَذِّنُ طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ . فَأَذَّنَ فَسَمِعَهُ رَاهِبُ الْبَيْعَةِ فَقَالَ : كَلِمَةُ حَقٍّ . وَدَعْوَةُ حَقٍّ ! وَهَرَبَ . فَكَانَ آخِرَ الْعَهْدِ بِهِ وَادَّعَى مُسَيْلِمَةُ . لَعَنَهُ اللَّهُ . النُّبُوَّةَ . وَشَهِدَ لَهُ الرَّحَّالُ بْنُ عُنْفُوَةَ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَشْرَكَهُ فِي الأَمْرِ فَافْتَتَنَ النَّاسُ بِهِ . وَفْدُ شَيْبَانَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ أَخُو بَنِي كَعْبٍ مِنْ بَلْعَنْبَرَ أَنَّهُ حَدَّثَتْهُ جَدَّتَاهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عُلَيْبَةَ وَدُحَيْبَةُ بِنْتُ عُلَيْبَةَ حَدَّثَتَاهُ عَنْ حَدِيثِ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ . وَكَانَتَا رَبِيبَتَيْهَا . وَقَيْلَةُ جَدَّةُ أَبِيهِمَا أُمُّ أُمِّهِ . أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ حَبِيبِ بْنِ أَزْهَرَ أَخِي بَنِي جَنَابٍ . وَأَنَّهَا وَلَدَتْ لَهُ النِّسَاءَ . ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ فَانْتَزَعَ بَنَاتِهَا مِنْهَا